يوسف المرعشلي
581
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
المفسّر الشيخ محمد بن سليمان الشهير بحسب اللّه المكي الشافعي المتوفى بمكة سنة 1335 ه . قال الشيخ زكريا بيلا : وبالمناسبة جرى لوالدي الفاضل مع شيخه حسب اللّه بادرة طيبة تستحق الإشادة والتفكير العميق بين الأمس واليوم في الحالات الاجتماعية ، جاء فضيلة شيخه حسب اللّه إلى داره التي كان يسكنها بمحلة الشامية بعد الظهر ، وأخبره بأنه يريد تناول الغداء عنده ، فغمره البشر والسرور بمقدم شيخه المذكور لتناول الغداء عنده ، وفي الحال وعلى الفور أخذ الوالد الزنبيل في يده ليحضر لشيخه الغداء ، ولم يكن لديه شيء من النقود ليشتري به ، فمكث يفكر لأنه لا يمتلك ما يؤدي به واجبه الإنساني ويقدمه لمربي روحه ، فذهب إلى رجل شهم صاحب مقهى بقرب محله ببرحة عبد المغيث فاستقرضه فأعطاه ما يكفي وأعانه على تحقيق أمنيته ، وبعد الغداء خرج الشيخ من عند تلميذه البار بعد أن دعا له . والوالد استبشر بمجيء شيخه إليه ، فكان بشارة خير بحفاوته للعلماء . قال الشيخ زكريا : وانظر أيها الأخ الكريم إلى هذا التواضع الحقيقي من فضيلة الشيخ الكبير بمجيئه إلى تلميذه بدون تكلف ا ه باختصار . ثم قال الشيخ زكريا : ومنهم العلامة الفقيه الشافعي الشيخ عبد الكريم الداغستاني المتوفى بمكة 1338 ه ، تلميذ العلامة المتبحر الفقيه الكبير الشيخ عبد الحميد الشرواني صاحب « الحاشية على تحفة ابن حجر » الشافعي ت بمكة سنة 1300 ه ، ومنهم العلامة السيد عباس بن عبد العزيز المالكي قاضي مكة 1353 ه . وفي أخريات حياته انقطع للتدريس بمحله الخاص بمحله الفلق / مكة ، فكان يعلم القرآن المجيد بتجويده ، والفقه الشافعي ، والتفسير ، والحديث ، والنحو ، والصرف ، وهكذا دأبه ما بين الصلاة في المسجد الحرام والطواف بالبيت العتيق والقيام بنشر الفضيلة بين روادها بهمة كبيرة ، حتى انتقل إلى رحمة اللّه في 28 رمضان سنة 1356 ه ، وله من العمر نحو ستين سنة ، ودفن بمقبرة المعلاة بمكة في جمع حافل من العلماء وطلاب العلم ومحبيه من عارفي فضله . قال الشيخ زكريا بيلا : وأنا ابنه الحقير مرة عرضت عليه السفر للخارج فامتنع وقال : لا أحب أن أخرج من بلد اللّه الحرام ، ورجا أن يموت به وتحقّق له ذلك . وذهب مرة إلى أندونيسيا لزيارة أهله وأقاربه ، وإلى ماليزيا والهند في طريقه إلى مكة ، واستقر به المقام ببلد اللّه الحرام ، والحمد للّه على نعمائه . ا ه بتصرف يسير . العدوي « * » ( 000 - بعد 1309 ه ) عبد اللّه بن حسين خاطر العدوي : من المشتغلين بالحديث . مالكي أزهري مصري . له : « لقط الدرر » ( ط ) . حاشية على « نزهة النظر بتوضيح نخبة الفكر » ، لابن حجر العسقلاني . فرغ من تأليفها سنة 1309 ه . المخضوب « * * » ( 000 - 1317 ه ) عبد اللّه بن حسين المخضوب : قاضي بلد الخرج بنجد ، من بني هاجر ، من قحطان . كان خطيب الخرج ، وجمع خطبه في « ديوان » ووصفت بأنها حسنة في بابها ، وأنها سلمت من الإلحاد والتعطيل . القاضي العمري « * * * » ( 000 - 1367 ه ) عبد اللّه بن الحسين بن علي العمري : وزير يماني ، يلقب بفخر الإسلام . صحب الإمام يحيى حميد الدين أيام صباه ، وشاركه في حروبه مع العثمانيين ، ثم كان معه رئيسا
--> ( * ) « فهرس الأزهرية » : 1 / 368 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 81 . ( * * ) « تذكرة أولي النهى » : 1 / 317 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 81 . ( * * * ) « قلب اليمن » ، للمقدم محمد حسن : 103 و 104 و « مملكة الإمام يحيى » لسلفاتور أبونتي ، ترجمه إلى العربية طه فوزي : 104 و 105 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 81 .